الشيخ محمد تقي التستري

282

قاموس الرجال

من طعن أبي جهل في فخذها وياسر من شدّة العذاب ، كما عرفت من خبر أُمّ هانئ . والّذي أوقع صاحب الاستيعاب في الوهم كون الأزرق غلاماً للحارث وأُمّ زياد أمة له ، كما عرفت في قوله : " لأنّه كان مولى لهما " إلاّ أنّ ذلك كان مناسبة لو كان التاريخ نقل وقوع ذلك . هذا ، وسرى وهم أبي عمر إلى الجزري فقال : اشتبه على ابن قتيبة سميّة أُمّ زياد بسميّة أُمّ عمّار . [ 140 ] سنا في البلاذري : قال أبو عبيدة : عرضت على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سنا بنت الصلت ، ويقال : أسماء بن الصلت السلميّة وحملت إليه ، فماتت قبل أن تصل إليه ( 1 ) ومثله الاستيعاب والطبري ( 2 ) . ولكن روى الكافي عن الحسن البصري أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) تزوّج امرأة من بني عامر بن صعصعة يقال لها : " سنا " وكانت من أجمل أهل زمانها ، فلمّا نظرت إليها عائشة وحفصة قالتا : لتغلبنا هذه على النبيّ بجمالها ، فقالتا : لا يرى منك حرصاً ، فلمّا دخلت عليه تناولها بيده ، فقالت : أعوذ بالله منك ، فانقبضت يد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عنها فطلّقها وألحقها بأهلها ( إلى أن قال بعد ذكر امرأة أُخرى كنديّة لم يدخل بها لأنّها قالت : لو كان نبيّاً لما مات إبراهيم ابنه ) وأنّ أبا بكر وعمر خيّراهما بين التزويج والحجاب ، فتزوّجتا ، فجذم أحد الرجلين وجنّ الآخر ( إلى أن قال ) روى زرارة والفضيل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ما نهى الله تعالى عن شئ إلاّ وقد عصى فيه حتّى لقد نكحوا أزواج نبيّه من بعده وذكر هاتين العامريّة والكنديّة . . . الخبر . رواه في باب آخر فيه ذكر أزواج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) ولكن روى في باب " ما أحلّ للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) "

--> ( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 463 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 166 . ( 3 ) الكافي : 5 / 421 .